Saturday, February 11, 2012

الاستاذه / منى - قناة الجزيره مباشر مصر


الاستاذه/ منى مقدمة حلقة اليوم
لقد جاء فى قول فلاسفة الاغريق " انه يوجد عدد من الاراء بعدد الحضور" وهو قولٌ صحيح غير مختلفٌ عليه، الا أن اتجاه رأى الجماعه يقع فى أُطرٍ محدده يتبينهاالقائد السياسى ويتعين  عليه أن يحققه.
ان طلب الجماهير حاليا هو سرعة تسليم السلطه ، وعلى الرغم من عدم قدرة الجماهير على بيان الاسباب الرئيسيه لهذا الطلب ، فا ن الرجل السياسى يستطيع بيان السبب وهو أن وضع دستور فى ظل وجود سلطه واحده منتخبه  واخرى معينه متنازعٌ على شرعيتها يعد من اخطر الامور على الديمقراطيه . وقد حدد ماديسون (المفكر السياسى والدستورى الامريكى ) " ان ترتيب جميع السلطات التشريعيه والتنفيذيه فى نفس اليد وإن كانت واحده أو مجموعه صغيره أو كبيره وإن كانت معينه أو منتخبهفانه يصير الحكم على هذا بالكتاتورىه "
لذا فانه يلزم فورا وقبل عمل الدستور انشاء سلطه تنفيذيه منتخبه ممن لا ينتمون الى السلطة التشريعيه ، وسلطه قضائيه مستقله وسلطه تشريعيه اخرى (مجلس الشورى) بسلطات شبه مساويه لمجلس الشعب مع اختلاف تكوين كل منهما عن الاخر مثل مجلس عامه ومجلس مثقفين ، ثم تهتم كل تلك السلطات بكتابة الدستور عن طريق التوافق على النصوص وليس الاغلبيه ، كما تهتم بمراقبة كل سلطه للسلطات الاخرى . هكذا تستقر الديمقراطيه
عبد السلام الشاذلى

Monday, January 23, 2012

رساله الى الدكتور البرادعى

أخى العزيز الدكتور / محمد البرادعى
يطيب لى أن أُهدى لكم  أَطيب تَمنياتى لكم بِالصحةِ والسعاده
والتوفيقِ فى قضيتكم ، قضية الوطن ، أما بعد ،
فاننى أَود أن أُهنئكم على بَيانِكم بِخصوصِ عَدم التّرشح ، وهو البيان الذى لم يحدد على سبيلِ الحصر أخطاءَ الفترةِ السابقة فَحَسب ، بل ذَهب الى ما هو أَبعد من هذا بِتحديد معَالم الطّريق الذى قررتم سُلوكه فى الفتره المقبله حتى يتحققَ مَطلبُكم ، مطلبِ الأمه بِحياةٍ ديمقراطيةٍ حقّه .
إن الديمقراطيه لا تأتى كنتيجةٍ تلقائيةٍ لِخلعِ رئيسٍ فاسدٍ أو بِواسطةِ بَرامجَ تَخدِمُ أجنداتٍ خاصة ، بل تأتى على أكتافِ مؤسساتٍ أهليةٍ ديمقراطيةِ التّكوين مِثل الأحزابِ وسلطاتِ الحُكمِ المحَلىّ والنقاباتِ وما سِواها شَريطة أن يكون تكوينُها ديمقراطىٌّ بِطبيعتهِ . وتَرسَخُ الديمقراطيه نَتيجةَ تعدد سُلطاتها وإستقلالِ كُلٍ منها عن الأُخريات ، وتَفعيل رقابةِ كُل سلطةٍ للسلطاتِ الأُخرى . كما يُشترط أن يتمَّ ذلك فى ظِل سُلطةٍ قضائيةً مستقلهٍ وصحافةٍ حره وإعلام واعى.
لذلك فإننى أرى أنَّ تَوجهكم لإنشاءِ حزبٍ هو فى الواقع تَوجهٌ صحيح عِلاوة على كونهِ ترفعا عن الإشتراك فى عملٍ سيأتى بثورةٍ جديده لعجزهِ عن تحقيقِ أهداف ثورة 25 يناير .
وإننى أنتهز هذه المناسبه لأُهدى لكم نُسخةً من كتاب وثيقة الحريه الذى ألفته أواخر العام الماضى والذى نُشِرَ بعد الثوره مُباشرةً والذى يُشرفنى أن تَضُمُه مَكتبتكم . وإنه سيكون من دواعى سرورى ألإشتراك فى مثل هذا الحزب .
وختاما أدعو لكم بالتوفيق فيما أنتم بِصدده ، مع وافر تحياتى واحترامى ،،،،،،
 20 يناير 2012                                                                         عبد السلام الشاذلى

Wednesday, November 16, 2011

وثيقة الدكتور السلمى


إن وثيقة الدكتور السلمى لا يَعيبها فقط المّاده التاسعه والعاشره ، بل ان اهم ما يَعيبها هو ايديولوجية الوثيقه ، تلك التى بدأت من شهور لِوضع مواد اطلق عليها تارةً فوق دستوريه واخرى حاكمه وما الى ذلك حتى انتهت الى وثيقةِ شرف ، وهى الايديولوجيه التى تضع ارادة الشعب اليوم أعلى من إرادة الشعب بعد فتره ، فى حين ان إرادة الشعب متساويه فى كل العصور ، ويمكن للشعب فى اى وقت ان يغير فكره وتوجهاته سواء كان ذلك ناتجا عن إضافةٍ فكريه أوتعليميه أو عن تغيرٍ فى نسيج المجتمع أو فى ظروفِه المعيشيه - وهذا مبدأٌ مسلم به فى جميع الدول الحره –  فما بالك وأن الوثيقه وضعت ارادة مجموعه من الموظفين المعينين - غيير المنتخبين - سواءً من اعضاءِ الحكومهِ أو المجلس الاعلى فوق ارادة الامه ليس اليوم فقط بل وضعتها فوق ارادة الامه فى المستقبل حتى وان انتهى حكمهم . افلايكون هذا اعتداء على حق الامه ؟
وحقيقة اننى فوجئت بما كتبه الدكتور على السلمى فى عدد الاهرام الصادر فى 9 نوفمبر الجارى من عدد الاحزاب التى حضرت أو مُثلت فى الاجتماعات الاثنين والعشرين التى عقدت فى اغسطس الماضى والتى يقول الدكتور السلمى انها وافقت على هذه الصيغه الا من ازالة بعض الكلمات مزدوجة المعنى ، وهو ما يفيد بأن جميع هذه القوى تعمل بعيدا عن ارادة الامه أو رغبتها .
كما تَجدر الاشاره الى أن اختيار الجمعيه التاسيسيه يجب أن يُبنى على التوجهات الفكريه لاعضائها وليس على انتمائاتهم الوظيفيه أو المهنيه أو الدينيه بحيث يُمثّل كل اتجاه فكرى طبقا لعدد المؤيدين لهذا الفكر فى المجتمع . بهذا الاسلوب حددت الدول الحره جمعياتها التأسيسيه بحيث يخرج الدستور ممثلا للاتجاه الفكرى لغالبية المجتمع ، وهو نفس الفكر الذى يمكن للمجتمع فى وقت مستقبلى أن يغيره متى كان ذلك لازما .

قانون السلطه القضائيه

ان اخذ الحكمة من افواه السلف أو التذكير والاستشهاد بمحتواها الفكرى هو فى الواقع امر جيد ، ولكن افلا يكون من الافضل أن نضيف اليها تجربة الاجيال التاليه للحصول على عمل يجمع بين حكمة السلف وتجربة ما تلى ذلك .
لذا فقد اعقب على ما كتبه الفاضل  المستشار احمد مكى فى عدد الاهرام الصادر فى 7 نوفمبر 2011  فى  شأن " الدفاع عن استقلال السلطه القضائيه " –  بأن استقلال السلطه القضائيه امر ضرورى لا غنى عنه لترسيخ العدل واستتباب القانون ، فيما بينه فى مقاله بقول الشيخ محمد عبده من أن زمام راحة القاضى يجب أن يقع بين ايدى الزملاء القضاه . الا انه بعد بحث نتائج التشريعات على ارض الواقع من خلال تجارب العالم الحر  من الحرب العالمية الاولى حتى الان ، يتضح منه أن استقلال أى سلطه بصياغة قانونها لا يأتى بالضرورة باحسن النتائج ، خاصة فى ظل تنازع كل سلطة داخليا بآراء اعضائها وخارجيا مع باقى السلطات على استقلالها . وانه ايضا وبدرجة مساويه فان فرض رأى أى سلطه على سلطة اخرى يعد اعتداء صارخا غالبا ما ينزل بدرجة القانون الى الدرك الاسفل .
فاذا رسمنا صورة السياسى على انه رجل ذو رؤية محددة فى شأن اصلاح فى الوطن ، وقد عرضها على المواطنين فحازت تاييدهم ، ومنحوه سلطة معينة ، بطريقة شرعية ، لفترة محددة ، من خلال صناديق اقتراع ؛ فان اشتراك بعض من هؤلاء فى الصياغة يكون أمرا محمودا بما يمثلوه من سلطة الشعب ، صاحب الشأن الاعلى فى هذه الحاله ، وكذا فانه مع التسليم بضرورة أن تختار الجمعية العمومية رؤساء المحاكم ترسيخا لقاعدة الشيخ محمد عبده ، الا أن موافقة الهيئه السياسيه على هذا الاختيار أمر ضرورى حتى تتناغم قوى الوطن فى اتجاة واحد نحو الرؤيه المختاره ، وايضا وبنفس القدر حتى يتحقق استقلال السلطه فى ظل توازن السلطات جميعا .
عبد السلام الشاذلى